رسالة الحكمة

العقل الواعي هو القادر على احترام الفكرة حتى و لم يؤمن بها.

عبادة الآلهة الأوليمبية

 



نعتبر الآلهة الأوليمبية أشهر معقدات اليونان القدماء، واكثرها ذيوعا وانتشارا بينهم، فلقد ورد ذكرها بالتفصيل في القصائد الهومرية (الإلياذة والأوديسيا).

وكتب عنها الكثير من الأساطير والأشعار.

 وهي تنسب إلى جبل أولمبيوس وهو أعلى جبل في اليونان اعتقادا منهم بأن هذه الآلهة يعيشون في هذا الجبل.

والآلهة الأوليمبية-كما ورد في الإلياذة والأوديسيا- يؤلفون حكومة ملكية على رأسها زيوس، وعددهم اثنا عشر إلها، وكلهم في صورة بشرية إلا أن سائلا عجيبا يجري في عروقهم فيكفل لهم الخلود، وهم أقوى من الأبطال وأسرع حركة، يظهرون للناس أو يختفون كما يشاءون، يسكنون قصورا في السماء فخمة يقضون فيها حياة ناعمة في ربيع مقيم، يأكلون ويشربون ويتزاوجون تجرحهم السهام والرماح فيألمون وينتحبون، وهم حادثون، وجدوا في الزمان وما يزالون خاضعين لتعاقب الأيام، وهم على مثل هذا النقص من الناحية الخلقية لهم شهواتهم وعصبياتهم، يتفرقون أحزابا ويتدخلون في منزاعات البشر، ويتشاتمون ويتضاربون يخونون ويغدرون ولايرعون من البشر إلا من يتقرب إليهم كيفما كانت أخلاقه.

فالآلهة في قصائد هومير بشرية إلى أقصى الحدود لا تختلف عن الإنسان إلا في كونها خالدة مزودة بقوة خارقة للطبيعة، أما من الوجهة الخلقية فليس فيها ما يدعو إلى الاستحسان.

وهذا يعني أن هذه الآلهة-برغم تشابهها الشديد مع البشر في كل شيء إلا أنهم يمتازون عنهم بصفتين- في تصوير القصائد الهومرية:

الأولى: الخلود: فهم على الرغم من حدوثهم-أي نشأتهم بعد العدم-مخلدون لا نهاية لوجودهم.

الثانية: القدرة: ففي استطاعتهم أن يأتوا بما يعجز عن القيام به بنو الإنسان، ولذلك عهد إليهم بالإشراف على شؤون الكون فاختص كل واحد منهم بمظهر أو بطائفة من مظاهره.

*الهوامش:

د. أحمد على عجيبة، دراسات في الأديان الوثنية، دار الآفاق العربية، ط01، 2004،ص145.

شاركه على جوجل بلس

عن منتصر بوعجيلة

باحث في الدراسات الدينية المقارنة
    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

Enregistrer un commentaire