الأسطورة الحضارية هي تلك التي تكشف عن صراع الإنسان مع الحياة لإصراره على الانتقال من المرحلة الطبيعية إلى المرحلة الحضارية، ولم يغفل الإنسان، الذي انشغل بنظام الكون حقبة من الزمن، عن التفكير في نفسه وفي وظيفة وجوده في الأرض.واستمر الإنسان ينظم حياته في إطار النظام الكوني الذي كان قد فرغ من تصوره على نحو يرضيه. فقد أصبح بعد ذلك يميز بين المحلل والمحرم، لا على مستوى المأكل فحسب، بل كذلك على المستويات المعنوية فيما يرتبط بقيم الحياة بصفة عامة.
وهذا النوع من الأساطير يحتاج بصفة خاصة إلى منهج معين من التحليل يقوم بعملية الربط بين الأطراف المختلفة التي يتكون من مجموعها ما نسميه بالموقف الحضاري الذي تعيش فيه جماعة من الجماعات، فهناك الإطار الجغرافي والإطار الاقتصادي ثم الاجتماعي والأسري، وأخيرا نجد الإطار الكوني.
*الهوامش:
انظر كارم محمود عزيز، أساطير العالم القديم، مكتبة النافذة،الطبعة الأولى، 2007، ص86.
.png)
0 commentaires:
Enregistrer un commentaire