الإصلاح اللوثري حركة اجتماعية وسياسية معركتها الأساسية "حرية المسيحيين"، أغلقت هذه الحركة الكنائس الكاتوليكية و حرقت كتبها وصادرت الأديرة و أراضي الكنيسة.
انتقل اللإصلاح اللوثري من الحركة الاحتجاجية إلى الإصلاح القانوني، فلم يعد للبابا أو المطران أن الحق في فرض قوانين دون موافقة المسيحيين ، والتظم لوثر و كالفن بمفهوم مملكتي اللاهوت أي المملكة الأرضية التي يحكمها القانون المدني والمملكة السماوية التي تقوم على الإيمان و الحب.
بحسب لوثر فإن الوصول إلى الله هو الإيمان وهو مفتوح للجميع دون قيود وبشكل متساو، ولم تعد هناك حاجة توسط مؤسساتي، فقد رفض لوثر نطرية السلطة الدينية الوسيطة بوصفها السلطة أعلى من السلطة الزمانية ويعتبر لوثر أن السلطة الحقيقية تتشكل من ثلاث مستويات أساسية وهي : الأسرة و الكنسية و الدولة. وهذه السلطات الثلاث ليست مرتبطة ببعضها ترابيا ولكنها مرتبطة ببعضها وظيفيا، فوظائف الأسرة رعاية وتربية الأطفال، ووظائف الكنيسة هي تبليغ الكلمة والوعظ وإدارة القداس الديني، ووظائف الدولة صياغة النظام العام أو القانون.
حاول القضاة اللوثريون إعادة تشكيل القانون الوضعي الذي يعتمد على تعاليم صريحة واضحة من الكتاب المقدس، وحيثهما يكون هناك عجز أو نقص فإنهم يستندون إلى القانون الروماني .
كانت الأوقاف الخيرية في ظل الكنسية الكاثوليكية تقدم الرعاية للمرضى والفقراء و الأيتام، بينما تحولت في عهد النظام اللوثري إلى مؤسسات الرعاية المدنية التي تمت مأسستها لتجد الدعم المادي من صندوق المجتمع المحلي.

0 commentaires:
Enregistrer un commentaire